المدن الخفية
ممرّات المدينة، عودة شخصية
كنتُ أفكر في تسمية هذه المدونة "المدن الخفية". لكن ربما ليست المدن هي الخفية، بل ذواتنا التي كنا عليها في الماضي، تلك التي تختبئ في شوارعها وأزقتها. تخطر ببالي أسماء أخرى محتملة: "مدن في الداخل"، "بعد العودة"، "التيه من جديد"، أو ببساطة "ممرات". لا أدري. سأعتمد هذا الاسم مؤقتًا، وقد يتغير لاحقًا.
كتابة الحداثة (أو الحداثات) العربية في زمن المساءلة
تتأمّل هذه المقالة الرحلة الطويلة الغامضة التي تقف وراء كتاب "الحداثة العربية: المدينة، التاريخ، والثقافة"، وهو كتاب بدأ كمحادثة في لندن وتطور إلى تأمل شخصي عميق في المدن والذاكرة الهوية. ما بدأ كبحث أكاديمي حول تفاعل العالم العربي مع الحداثة، تحول تدريجياً إلى شيء أكثر حميمية: استكشافًا لكيف تعيد التحوّلات العمرانية تشكيل ليس الشوارع والأفق العمراني فحسب، بل أيضًا الطريقة التي نرى بها أنفسنا
الممر بين الذاكرة والركام
تمثل هذه المقالة عودةً، ليس فقط إلى حي القلعة في القاهرة، بل إلى صورةٍ للمدينة لطالما حملتها في داخلي. ما بدأ كزيارة بحثية لمشروع "قاهرتي" تحوّل إلى شيءٍ أكثر اضطرابًا: مواجهة مع الهدم والتهجير، والمسافة المتوترة بين الذاكرة وإعادة البناء. وبينما كنت أسير بين شارع السلطان حسن وشارع محمد علي وجسرٍ يتلاشى، وجدت نفسي أبحث ليس فقط عما آلت إليه المدينة، بل عما تبقى تحت الأنقاض.