الجزء الأول: إدارة المدينة لصالح الشعب
AR EN
يُرسّخ الجزء الأول الأساس المفاهيمي والتجريبي للكتاب من خلال إعادة صياغة الرياض كمدينة نابضة بالحياة، بدلاً من كونها نموذجاً خليجياً استعراضياً. يبدأ الفصل الأول بلقاء شخصي، مستخدماً الذاكرة والملاحظة لتحدي الروايات السائدة التي تُصوّر مدن الخليج كمناظر استثمارية مُنمّقة. تبرز الرياض، بدلاً من ذلك، كمدينة متعددة الطبقات، تتسم بالعفوية والتنوع الاجتماعي والحياة الحضرية اليومية، ويُشير توجهها الأخير نحو تحسين جودة الحياة إلى تحول جوهري في نموذج تخطيطها. يضع الفصل الثاني هذا التحول ضمن نقاش أوسع حول الحوكمة الحضرية، مُحللاً كيف يُمكن لرؤساء البلديات تشكيل المدن من خلال إعطاء الأولوية للناس على حساب المعالم البارزة أو المشاريع الضخمة. ومن خلال دراسات حالة مقارنة من كوريتيبا وبوغوتا ونيويورك وعمّان، يُحدد الفصل موقع تحوّل الرياض ضمن النقاشات العالمية حول القيادة واللامركزية والإصلاح، مُسلطاً الضوء على دور رئيس البلدية السابق عبد العزيز بن عياف. يقدم الفصل الثالث الإطار النظري من خلال تتبع تطور التخطيط الحضري الذي يركز على الإنسان، من انتقادات الحداثة إلى الممارسات المعاصرة التي تركز على حياة الشارع، وسهولة المشي، والفضاء العام، مع تأطير إضفاء الطابع الإنساني على أنه خطاب عالمي ومشروع متجذر محليًا.
الفصل الأول مقدمة: اكتشاف الرياض
المطار القديم - سوق المزارعين الصغار
يُقدّم الفصل الأول الكتاب من خلال إعادة اكتشاف شخصية للرياض، مستخدمًا الذاكرة والعودة لتحدّي الصور النمطية السائدة عن التخطيط العمراني في منطقة الخليج. فبدلًا من تقديمها كعلامة تجارية تركز على المظاهر، تُعرض الرياض كمدينة متعددة الطبقات، نابضة بالحياة، ذات عمق تاريخي وتنوع اجتماعي. ويجادل الفصل بأن الروايات السائدة التي صاغتها دبي تُخفي مسارات إقليمية بديلة. ومن خلال تتبع تطور الرياض منذ خمسينيات القرن الماضي، يُسلّط الضوء على التحوّل نحو التخطيط الذي يركز على الإنسان في أواخر التسعينيات في عهد الامين السابق الامير عبد العزيز بن عياف، الذي أولت مبادرته لإضفاء الطابع الإنساني على المدينة أولويةً قصوى لجودة الحياة والمساحات العامة. ويُقدّم الفصل الرياض كنموذج لإعادة التفكير في الحوكمة والتمثيل الحضري.
الفصل الثاني رؤساء البلديات والمدينة
ميدان تايمز سكوير، مدينة نيويورك — الأمير عبد العزيز بن عياف، الرياض
يتناول الفصل الثاني دور رؤساء البلديات كعناصر فاعلة رئيسية في تشكيل الحياة الحضرية، مؤكدًا على أهمية الحوكمة الرشيدة في مواجهة التحديات الاجتماعية والمكانية والبيئية المعاصرة. وينتقد الفصل النماذج الحضرية التي تركز على الكثافة السكانية والاستعراضات والمشاريع الضخمة، داعيًا بدلًا من ذلك إلى نهج محوره الإنسان. ومن خلال دراسات حالة لمدن مثل كوريتيبا وبوغوتا ونيويورك، يُبين الفصل كيف يمكن للقيادة البلدية أن تُحدث تحولًا في المدن عبر إصلاح النقل ومبادرات الفضاء العام، كاشفًا في الوقت نفسه عن التوترات المتعلقة بعدم المساواة والليبرالية الجديدة. وبالانتقال إلى العالم العربي، يُسلط الفصل الضوء على معوقات الحوكمة، ويُقدم الرياض في عهد رئيس البلدية السابق الأمير عبد العزيز بن عياف كمثالٍ مُلهم على الإصلاح الذي يركز على الإنسان ضمن نظام مركزي.
الفصل الثالث التخطيط الحضري المتمحور حول الإنسان: الأصول والتطورات
حديقة مكتبة الملك فهد الوطنية
يتناول الفصل الثالث أسس التخطيط الحضري المتمحور حول الإنسان، كنقدٍ لإهمال التخطيط الحداثي للحياة اليومية. بدءًا من جين جاكوبس، مرورًا بمفكرين مثل ويليام إتش. وايت، وكيفن لينش، وكريستوفر ألكسندر، ويان جيل، يُسلط الضوء على المناهج التي تُعطي الأولوية لحياة الشارع، والملاحظة، والسلوك البشري. كما يتناول الفصل التخطيط الحضري الجديد، مُشيرًا إلى التزامه بتسهيل المشي، مع انتقاده في الوقت نفسه لتسليعه وإقصائه. وتُقدم أمثلة دولية تُوضح جوانبه الإيجابية والسلبية. ويختتم الفصل بوضع مبادرة الرياض لإضفاء الطابع الإنساني على المدن، بقيادة الأمير عبد العزيز بن عياف، ضمن هذا السياق العالمي، مع تكييفها مع الظروف السياسية والثقافية المحلية.